حسن حسن زاده آملى
701
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
آخر عهد سليمان النبي - عليه السلام - ، وهو واضع علم الحساب ، وقالوا : إنه تولد من عذراء كما تولد عيسى - عليه السلام - منها ، وقد اخبر حكماء زمانه بولادته » « 1 » . ولكن في ما هو مذكور في الشفاء دغدغة لأن القرآن الكريم لم يسمّ تاريخ عهد أصحاب الكهف - عليهم السلام - بأنهم كانوا في أيّ عصر ولم يرد قصتهم في العهدين . ولا يبعد أن وقوع تلك الواقعة كان في عهد قديم قبل أرسطو وكان أرسطو قبل ميلاد المسيح - عليه السلام - بأكثر من ثلاثمائة سنة وكان قصتهم في يونان متداولة ولما بعث المسيح - عليه السلام - اسندها طائفة النصارى بعد ذلك إلى فتية آمنوا به - عليه السلام - فجعل عهد المسيح تاريخ وقوع تلك الواقعة ، ثمّ جعل ما نقله أرسطو قصة أخرى شبيهة بذلك قبله وهو كما ترى . وبالجملة أن قصة أصحاب الكهف كانت في عهد قديم قبل عهد أرسطو بكثير لا يعلمه إلا اللّه سبحانه ، وأن ما جاء في معظم النقل انها وقعت في الفترة بين الخاتم - صلّى اللّه عليه وآله - وبين المسيح - عليه السلام - فهو مبني على الإسناد المشار اليه . ولست في مقام انكار وقوع أمثالها وعدم امكانها عقلا فإنها لو كانت غير ممكنة لما وقعت قط بل الكلام في تعددها بحسب التاريخ والنقل ، كيف والعين في صحة أن النفس لها أن تخلف في مادة البدن صورة تستبقي المادة على طبيعتها . ويوافق ما اخترناه أن اليهود إشارات على قريش أن تسأل النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - عنها وتختبر بها صدقه في دعوة النبوة . والعلامة أبو ريحان البيروني نقل في الآثار الباقية في قصة أصحاب الكهف - عليهم السلام - بعض الوقائع وأتى ببعض الفوائد ينبغي ذكرها في المقام . قال : « القول على ما يستعمله النصارى الملكائية في الشهور السريانية » وبعد مقدمة ورد في بيان ما في أيام تشرين الأول إلى أن قال : « فنقول : إن في اليوم الخامس من هذا الشهر ذكر أن أصحاب الكهف بمدينة افسس وهو المذكور في القرآن الكريم العزيز . وقد وجّه المعتصم مع رسوله إلى ملك الروم من شاهد موضعهم ولمسهم بيده ، والخبر معروف وان كان اللامس وهو محمد بن موسى بن شاكر
--> ( 1 ) . عبارة صاحب غاية المراد بألفاظه هكذا : « . . . مدار علوم در دانستن علم حساب است ودر أو عجائب بسيار وغرائب بيشمار است ، ومنقول است كه واضعش فيثاغورس حكيم بوده است وگفتهاند كه أو از دختر بكر بوجود آمد همچو عيسى ( ع ) ، وحكماء آن زمان از ولادت أو خبر داده بودند ، در آخر زمان سليمان ( ع ) بوده ؛ الخ » .